الأربعاء، 18 يناير، 2012

ريم

قرأت قصة قصيرة فى أحدى المجلات أسمها حارة الأشراف لقاص فلسطينى لا اعرفه هذه هى القصة شعرا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ريم .....
؛صباح الخير يا بنتى؛
وهزتها برفق ٍ وابتسامْ
؛صباح الخير يا أمى ؛
وفوق الوجه أغنية ٌ
وحلمٌ بامتشاق ِ الفجر ِ من ليل الظلامْ
هيا ...
لقد آن الأوانُ لتذهبى ، يا ريم ُ ،
وحدك نحو حلمك ِ
وتدسُ فى فرح ٍ إليها
بعضَ أصناف ِ الطعامْ
لا تجزعى
ولتذهبى مهما يكونُ
وسوف يحرسـُك الحمامْ
الأم تخبر بنتها
يا ريمُ ...
سوف تـُعـّودين على خفافيش الظلامْ
يا ريم
كان أخوك قبلك
واختك الكبرى
على درب ٍ مـِن َ الأشواك ِ
يحتفلون بالنصر القريب وبالسلامْ
يا ريمُ ، مهما كان ، فلتمضى
وقال الجد ؛هذا دربنا؛
كنا ونحن بمثل عمرك أشقياء
وكان يشم فى ركن سـُعوطـًا
ثم يعطسُ ..
يكتم ، فى جلال ٍ ، دمعـًة
كانت جميع منازل الدرب الجميل لنا
كانت وقبل مجيئ يا ريم الجنودْ
كانت وقبل مجيئ يا ريم اليهودْ
خرجتْ ...
وفى القلب الصغير براءة ٌ
تتقاذف الشرفاتُ أذيتها
وجندى بباب الدرب يرقبها
يصوب نحوها كرهـًا
وفى يده سلاحْ
؛ فى القدس تدرس ؛
؛ فى حارة الأشراف تسكن ؛
حيث آخر من بقى
من أهل حارتها
يحن إلى مجئ الحلم
محمولا على كف الصباحْ
.
.
.
؛ مدرسة القدس الإبتدائية ؛
كانت ْ ....
بعد الوصول قريرة َ العين ِالمحملة ِالعذابْ
كانتْ ....
وقد نزعوا الإيشارب ومزقوا ورق الكتابْ
كانت ومازالت تقول بأننا
سنظل نصمد يا ذئابْ

المدينة التى تسكننى


أذكر حينما كنت فى الصف الثالث الإعدادى وكنت عضوا بجماعة الصحافة المدرسية طلب منا المدرس المشرف على جماعة الصحافة المدرسية أن نكتب للمجلة قصيدة عن القدس، كان يقصد بالتأكيد قصيدة لشاعر ما أى شاعر المهم أن تكون عن القدس، حركنى احساس داخلى يومها فألفت قصيدة للقدس وألقيتها فى الفصل. لم تكن جيدة وقتها من حيث صناعة الشعر، ولكن اذكرأن المدرس وقتها شجعنى. كانت هذه القصيدة أول معرفتى بالشعر، كانت أبنتى البكر، كانت فرحتى الأولى بكونى شاعر، كانت القدس ملهمتى. وقتها لم أكن اعرف أن القدس ستظل وبعد مرور أكثر من ثلاثة عشر عاما بذلك الحضور الملهم القوى داخل النفس، لم اكن اعرف أنها ستظل عشيقتى التى بوحيها أكتب حين يأخذنى الحنين للكتابة.
القدس ذلك الأسم الذى فى حضوره تغنى البلابل وتتساقط الأمطار ويزهر الورد، تلك البعيدة عنا القريبة من قلوبنا.
كيف يمكن لمدينة أن تسكنك وأنت لا تسكنها؟! كيف يمكن لجرح أن يصيب ملايين البشر دون اتفاق؟!، كيف يمكن لنسمة من الغرام أن تهب فيتيم بها ناس كثيرون من مختلف الأزمان والأماكن والأعمار؟!.
ما الذى يمكننى كتابته ؟! برغم ذاك تضحى الكتابة فعل بكاء وفعل اعتذار عما كان يمكن أن نفعله ولم نفعله.
يصبح أحيانا كثبرة الدمع ضعيفا يتنازل عن كبريائه ويأبى أن يظل شامخا فقط حينما أتكلم عن القدس سواء كان هذا الكلام حديثا أو شعرا أو حتى ....بليالى السقيع تذكرا.
تضحى الكتابة حينها فعل غضب فعل ثورة فعل رفض لواقع نعجز عن تغيره.
ايه ياقدس بعض من الحنين مدينتى أنت يا من تسكيننى وأعجز عن أن أسكنك الإ شعرا، ويأبى الشعر الإ أن يكون خنجرا مغروزا داخل قلوبنا.
هذه تدوينتى التى اشارك بها مدونا لأجلك تتبعها تدوينة آخرى ستكون قصيدة شعر لأكون قد شاركت لنصرتك بتدوينتن أتراك ترضين حينها ؟! اترى هاتين التدوينين تكفيان ؟! وهل يكفى السماء أن يضيئها قمر فتأبى الإ أن توشى ثوبها بملايين من النجوم والأقمار والشموس।। يكفى فقط أن تعرفى يا مدينة السماء أن هناك من سيظل تسكنينه وتجريين فى دمه أفيونا من الشعر والحنين .