الثلاثاء، 18 يونيو، 2013

خربشات الشعر والهوى على جدار الحنين

لم تكن حياتى سهلة ولا تمنيت ان تكون كذلك ولكننى لا أحب العيش بعيدا عن حلمى .

على صفحات هذه المدونة كتبت حياتى فلما هجرتها كنت ضائعا بلا هوية .

كلما سرت قليلا فى أى شارع أسمع حجارته تردد شعرى .
حينما كنت أكتب عنك كانت الكلمات تتركنى وترقص .
تعودت عينيك حتى أدمنتهما ولا علاج لأدمانى غير الموت بداخلهما .
كنت بعيدا جدا وممتلأَ بالشوق والحنين .
الكتابة عنك تأخذنى لأقصى درجات المتعة واللذة وتدخلنى دوامة الانتحار .
فى زمن آخر ومكان آخر كنت سأغنى أسفل شرفتك ( أحبك جدا ) .
ما بين غيبوبة الضياع وغيبوبة الشوق تصبح عيناك هما المرفأ الوحيد الآمن .
كونى شاعر لا يمكننى من أن أحيا بطريقة عادية ولا أكلم الآخرين بطريقة عادية ولا أكتب كلماتى بطريقة عادية وبالتالى فلا يمكننى أن أحبك بطريقة عادية .
من هذه اللحظة سأكتب على هذه المدونة قصائدى لا لشئ إلا لتعرفى أن الشعر هو المرادف الوحيد الذى يمكنه أن يكون فى جنونك .
كل ذكرياتى معك صارت قصائد كل أحلامى عنك صارت قصائد كل أشواقى لك صارت قصائد وكل جنونى بك صار قصائد فهل يمكن أن أشرح لك كل هذا فى قصيدة واحدة . 
لا ترفضى الشعر فلولاه ما استطعنا تنسم العبير وما استطعنا رؤية الجمال فى الكون . 


الأحد، 15 يوليو، 2012

مريم

يكتب العاشقون قصص الحب بتطرف الحب وروعته لذا فأجمل القصص هى تلك التى كانت الأكثر تطرفا والأكثر روعة .

كنت الأجمل بين النساء وكنت أنا عاشق يسرى العشق بين عروقه دما وشعرا ، فهل كان بالإمكان الإ أن أعيش حبك بكل جنون الشعراء وبكل تطرف العشاق ؟!
هل كان بالإمكان الإ ان أقع فريسة لإبتسامتك التى تشبه صباح العيد ؟! 
هل كان يمكن لى غير أن أموت كل يوم صريعا أمام شفتيك اللتين تحملان لهبا يغرى بالإحتراق ؟!
كان لقاؤنا اذا وكان جنونى .....
كنت أنت ِ .... وكنت أنا ...
أنا ذلك الشاعر الذى أحترف الجنون فى ليالى الشتاء ، وكنت أنت أكثر من ليلة شتوية للبرد والدفء معا .
كانت اذا حكايتنا .....

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


افتتاحية روايتى الأولى ( مريم ) انتظروها 

الجمعة، 9 مارس، 2012

جمال

الجمال .....

كلمة جميلة جدا حينما أقول عن شئ أنه جميل لا اقصد اكثر من التعبير البسيط والسهل لوصف حالة من السمو الروحانى شعرت بها عندما لا مس هذا الشئ روحى لا أعرف حقا ربما أشعر فقط بذلك لأننى شاعر ولأن احساسى بالجمال يكون بدرجة عالية جدا عن بقية البشر
الله ..
ما اروع هذا تشعر روحك بروعة الوجود بالعظمة بالفن يسرى داخلك تيار من العطر تشم رائحته دون أن تكون قادرا تماما على امتلاكها تشعر بالعظمة أمام النيل تضرب امواجه شطآن روحك ويتدفق ماءه فى ينابيع جسدك لتشعر بشلالات من العظمة داخلك تشعر بها تسرى داخلك كالأفيون دون أن تكون قادرا تماما على امتلاكها
يحدث هذا أيضا حينما تقرأ نصا جميلا تشعر بروعة الكلمات وتسرى بعروقك موسيقى الحرف كأنها تيار كهربائى تنتقل معها روحك محلقة فى آفاق أثيرية تشعر بكل ذلك تحتاج لأن تتكلم عنه تحتاج لأن تصف للآخرين نشوتك الروحية تحتاج لأن تفرح ..
الله ..
ما اجمل وقع هذه الكلمة \ الاسم \ الله

تقولها وروحك متشبعة بالسمو وروحك متشبعة بالجمال ..
لا يرى الآخرون ذلك لا يحسون به ، لكنك تفعل ، الله ...

ربى لمن خلقت هذا النعيم ....؟
أعرف أننى شاعر ـ أكتب القصص أيضا ـ أحس بجمال الكلمة أتخدر بروعة الموسيقى ، وأسبح فى فردوسات الفن تسرقنى اللوحات لداخلها أغضب ممن لا يرى الجمال أغضب ممن لايفهمه ولكننى أحب كل الوجود لا لشئ سوى أننى لا أعرف شيئا غير الحب ولا أرى الإ الجمال اشعر به يسرى بى بعروقى بدل الدم افيونا وحشيشا وخمرا أظل سكرانا به طول حياتى ولو تعاطيت الأفيون والحشيش والخمر ما شعرت بمثل تلك اللذة التى أشعر بها حينما بصادفنى تعبير جميل وكلمة حلوة قيلت شعرا أو نثرا أسمع أغنية وموسيقى فأرقص من فرط ما يعتمل بروحى من انفعال بروعة الفن أرى لوحة فأنتقل شاردا لداخلها وأتوه دون أن ادرى داخل خطوطها وملامحها بعد كل هذا يأتى من يقول بأن هذه اللوحة لجسد امرأة عارية تخالف التقاليد وهذه الموسيقى تلهى عن ذكر الله وأن الغناء حرام يقول بأن هذا الشاعر كافر بالدين والعرف يتبدى النزق فى كلماتة والعهر فى ألفاظه وأن هذا الروائى فاضح يكتب عن الجنس والإنحطاط .
فقط جهالتهم هى من تفعل ذلك أنت فى رحلتك للجمال كالصوفى الذى بلغ درجات عاليه من الكشف لا أنت قادر على الصمت ولا هم قادرون على الفهم .

الثلاثاء، 6 مارس، 2012

قصيدة


حينما صارحتها بحبى قالت ؛ أكتب لى قصيدة شعر ؛ .
رأيتها فى الميدان عقب التنحى كانت ترسم العلم على جبهتها واسم مصر .، قلت أغازلها ؛مصر منورة بيكى ؛ ابتسمت .
انت بتكتب شعر ؟! وكانت وهى تشرب الشاى اجمل قصيدة شعر كـُتبت .
انتى نزلتى الميدان النهاردة ؟ ايوة ، انا مش قلتلك لما تنزلى كلمينى ، يا سلام . وكان صديقى يبتسم ـ بعد أن لفوا له الشاش حول عينه المصابه ـالغير صالحة للأستخدام الآن
؛ انا خايف عليكى ؛ ردت ؛ طيب تعالى انزل احمينى ؛ . وأنهمرت دموع صديقى ـ ذو العين الواحدة ـ فجأه وهو يحدق فى المرآة .
تركت الهاتف ـ دون أن أقطع الإتصال ـ واحتضنته ومع دموعى وضعت الهاتف على أذنى وقلت ؛ انا بحبك ؛قالت ؛اكتب لى قصيدة شعر ؛ وأغلقت الهاتف . كنت سأقول لها أننى كتبت لها الكثير من القصائد ولكنها جميعا ليست بجمالها
حينما رن هاتفى بعدها بساعتين كنت قد قررت النزول لأجلها .... إنه صديق آخر ..يعرفها .. سأساله عنها .....
الو ..ازيك يا هانى ؟ ......؛كويس ؛ .. بقولك عارف مريم ....... ايه ؟!!! ..... وسقط الهاتف من يدى
عرفت لحظتها أنها لم تكن تريد حياة العشاق وقصائدهم ،كانت تريد حياة الشهداء وكانت تريد قصيدة بحجم بطولتها ..
كانت تريد قصيدة بحجم مصر .

الأربعاء، 29 فبراير، 2012

الأشكال الأدبية ( البنية والتغيير )

(هذا المقال اهداء إلى الصديقة القاصة ايثار أحمد نور فلقد كان لنقاش دار حول كتابها الفضل فى تفكيرى فى مثل هذه الدراسة )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تتزاحم على الساحة الأدبية الآن نصوص تنمتى لتيار الكتابة الجديدة وفى ظنى أن هذه النصوص ولادات غير شرعية لأشكال أدبية معروفة كالقصة والرواية والشعر ونتجت تلك الولادات غير الشرعية نتيجة فهم خاطئ وتصور مغلوط من جانب كاتبيها الحقيقة الأدبية المعروفة ( النص يسبق القاعدة ) ، ويحتج كاتبى هذه النصوص بإن الكتابة عمل ابداعى يتجاوز حدود القواعد النقدية التى تؤطر للأشكال الأدبية كما ان الحقيقة التاريخية أثبتت بإن النص دائما كان يسبق القاعدة هذا بخلاف كون الأشكال الأدبية تخضع فى بينيتها الفنية للتغير والتطور وليس فى نيتى اثبات خطأ هذه النظرية فلقد ترسخت كحقيقة أدبية على مدى التاريخ فضلا عن ايمانى الشخصى بهذه الحقيقة .

ولكن ما يلفت النظر أيضا فى تاريخ الأدب العربى أن تغير البنية الشكلية للنص استتبع بالضرورة تغير المسمى الأدبى للنص وللتدليل على هذه الفرضية لنأخذ مثلا ، فالنص الحكائى أو السردى والذى وصل فى تطوره للشكل الحديث للرواية والقصة القصيرة مر على مدى تاريخه بعدد من التغيرات فمنذ ما قبل القرن الرابع الهجرى كان هناك أشكال فنية حكائية تتنقالها الألسن وكانت تسمى الأخبار والأيام ثم ومع بدء حركة التدوين الكتابى فى القرن الرابع الهجرى تناولت هذه النصوص حياة شخص بعينه وكانت تسمى السيرة ولا غرو أن الهدف التأريخى لهذيبن الشكلين لا ينقص شيئا من اتجاههم الأدبى الخالص فالأخبار والأيام والسير كانت تخضع من قبل كاتبيها لمعايير فنية أدبية وربما تجاوزت بسبب هذه المعايير الفنية الحقائق التاريخية التى تتناولها فضلا عن كونها نصوص قصد بها الإمتاع الفنى مما يؤكد انها فى نظر كاتبيها ومتلقيها كانت اعمال أدبية خالصة يؤكد ذلك ظهور شكل أدبى آخر ولكن بعيدا عن الجزيرة العربية تحديدا فى بلاد الإغريق وهو الملاحم وهى أيضا كانت تنتمى من حيث الهدف والموضوع المعالج للتاريخ ولكنها كشكل كانت تنتمى كلية للنص الأدبى ويمكننا أن نعزو اتجاه القدماء فى الكتابة الحكائية للتاريخ نظرا لكونه العامل الأساسى لصياغة حكاية أدبية فضلا عن أن البيئة المعاشة بمحدودية المكان والزمان والجغرافيا كانت تفرض مساحة معين للخيال المبدع للتحرك فيها لذا فقط كانت مساحة الخيال الفنى لا تتجاوز حدود النص التاريخى ولكنها تسمح له بمزيد من المساحة عبر اضفاء طابع أدبى وتشويقى من خلال أحداث تضاف إلى الحدث التاريخى الأصل هذه النصوص .
وفى كلامنا عن هذه النصوص التأريخية \ الأدبية لا يمكننا أن نغفل حقيقتين هامتين الحقيقة الأولى أن الإتجاه الفنى الذى سلكته هذه النصوص كان يتخذ من تيار الحكى\ السرد تيارا عاما فى الصياغة بالإضافة إلى توافر البعدين الزمانى والمكانى لهذه النصوص ولا يغفل قارئ أن هاتين الميزتين هما الركيزتان الأساسيتان التى انبنى عليهما النص الحكائى الحديث من رواية أو قصة مما ينقلنا إلى اثبات الحقيقة الثانية وهى ان تلك الأشكال القديمة ( الأخبار والسير والملاحم ) قد مثلت الرافد التاريخى الذى نشأ من خلاله الفن الروائى كصورة طبيعية للتطور الأدبى ومما يلفت النظر فى هذه النقطة أن البنية الفنية الأساسية التى انبنت عليها هذه الفنون _ والتى أهلتها لتكون أشكالا متوازية فنيا _ هى الحقيقتان اللتان قد أشرت إليهما سابقا وهما اعتمادها على تيار الحكى \ السرد كشكل صياغى واعتمادهما على البعدين الزمانى والمكانى فى البناء الفنى ، ما أريد التدليل عليه هنا ليس فقط أن هذه النصوص كانت نصوص ادبية فى المقام الأول ولكننى أحاول أن إلفت النظر أن اختلاف النص فى البناء الفنى الداخلى استتبع معه اختلاف المسمى الفنى له ، فتلك الشكال الفنية كانت تتحد فى كونها أعتمدت الحكاية فى الصياغة مع الإحتفاظ ببعد زمانى وبعد مكانى وارتكزت على التاريخ كنقطة انطلاق للنص أو هدف للكتابة ولكن أيضا لا يمكننا اغفال ان لكل شكل من هذه الأشكال مميزاته الخاصة والتى حددت بالضرورة مكانته بين الأشكال الأدبية من خلال اختلاف مسماه الفنى عن بقية الأشكال فالأخبار كعمل فنى كان يختلف من ناحية اللغة والأساليب والتى كانت تتخذ الإمتاع الفنى غاية لها فضلا عن كثرة اساليب التشويق والوعظ واتساع الجمل لتأخذ طابعا متصلا عبر اتساع النص فى مكوناته الداخلية من حوار وحدث وشخصية واتساع الأبعاد الزمانية والمكانية وتعدد الشخصيات واعطاء مساحات اكبر لعدد كبير من الشخصيات على لعب دور اساسى فى البناء فضلا عن اتخاذة للجماعة أو الحدث نفسه مدارا يصاغ النص لأجله اما السيرة فكانت تختلف أيضا عن طريق استخدام اساليب ولغة أكثر تعبيرا عن الحقيقة المراد اثباتها فضلا عن اعتمادها على شخص واحد أو جماعة واحدة كمدار يصاغ النص حوله والتركيز المكثف على هذا الشخص أو هذه الجماعة .اما الملحمة كنص أدبى فكان ارتكازها الفنى على الحدث والشخص فى ذات الوقت واستخدامها للغة أكثر تشويقا واستغراقا فى الأداء الفنى المؤثر داخليا على المتلقى بغرض التأثير النفسى على المتلقى والإكثار من جانب الخيال فى صياغة واختلاق احداث تؤكد على الهدف منها .
هذه الأختلافات الفنية بين هذه الأشكال سمحت بل وأكدت على ضرورة اختلاف المسمى الفنى للأشكال الأدبية المنتجة .
والحال لا يختلف كثيرا فيما يتعلق ببقية الأشكال الفنية .....
والغرض المراد من البحث التأكيد على أن الشكل الأدبى حينما يخضع فى تطوره إلى تغييرات فارقة فى بنيته الداخلية يستتبع بالضرورة تغيير المسمى الفنى للنص فضلا عن كون النص الأدبى يخضع بشكل ما إلى ركيزة اساس لا ينبغى اغفالها أو تجاوزها ليكون مسموحا بعدها انتمائه لشكل معين وليست هذه دعوة لإطلاق مسميات مختلفة على تلك النصوص التى اختلفت شكليا فالتغيير كما قلنا وكما مثلنا لابد وأن لا يتعدى نقطة هامة تكون الكيزة الأساسية التى ينبنى عليها الشكل( فى النموذج الحكائى كانت الاعتماد على تيار الحكى \ السرد والتوغل فى البعدين الزمانى والمكانى ) فبغير هذين العاملين لا يمكننا ايجاد نص حكائى واذا كان النص كذلك فهل يصح أن نطلق عليه قصة مثلا أو رواية أو ملحمة أو سيرة أو اخبار أو يوميات أو أدب سيرة ذاتية أو أدب رحلات .........
سنناقش هذه النقطة فى الجزء التالى من هذه الدراسة والتى ستتناول الأشكال الأدبية الناشئة حديثا والتى تنتمى لتيار الحكى